لزم التكرار المستهجن ، وهولايمكن ، ومن هنا لوفرضنا ان الصغرى ظاهرة في أن المراد من اليقين هو اليقين المقيد بالوضوء لاطبيعي اليقين ، فلابد من رفع اليد عن ظهورها في ذلك بقرينة انه يتضمن التكرار المستهجن ، وهو لا يمكن ان يصدر من المولى ، وحيث إن قرينية ذلك قطعية لبية فهي بمثابة القرينة المتصلة تمنع عن أصل انعقاد ظهور الصغرى في ذلك ، ومع فرض الانعقاد لابد من رفع اليد عنه .
إلى هنا قد تبين ان الصحيح هو ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من أن المعتبر في الشكل الأول وحدة الحد الأوسط المحمول في الصغرى والموضوع في الكبرى ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان العلة للجزاء وهو عدم وجوب الوضوء طبيعي اليقين لا اليقين بالوضوء ، وعلى هذا ، فلامانع من التعدي عن مورد الصحيحة إلى سائر الموارد .
القرينة الرابعة : ان اسناد النقض إلى اليقين ظاهر في أنه مستند إلى ذاته بدون اي دخل لمتعلقه في ذلك ، لوضوح ان القول بان اسناده اليه انما هو بلحاظ متعلقه ، فإنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً واثباتاً ، اما الأول ، فلابد من لحاظ ذلك وتصوره ثبوتاً . واما الثاني فهو بحاجة إلى قرينة في مقام الاثبات ، ولا قرينة على ذلك لا من الداخل ولا من الخارج .
ودعوى ، ان هذا الاسناد ليس باسناد حقيقي ، بل هو اسناد بلحاظ العمل بقرينة انه لا يقين في ظرف الشك . مدفوعة ، بان هذا الاسناد وان لم يكن اسناداً حقيقياً الا انه يدل على أن المبرر للعمل بالحالة السابقة هو اليقين بها بدون خصوصية أخرى لها .
القرينة الخامسة : ظهور هذه الصحيحة السياقي الناشئ من تأكيد
المباحث الأصولية — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١