المتيقن ، ولامانع من أن يراد من اليقين المتيقن ، فاذن لا يكون اليقين بالحدوث ركنا ، بل الركن هو نفس المتيقن بوجوده الواقعي .
وعلى هذا ، فلامانع من جريان الاستصحاب في موارد الامارات ، باعتبار ان الركن هو المتيقن بوجوده الواقعي لا العلمي .
والجواب ، ان ذلك وان كان ممكنا ثبوتا الا انه لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات ، لان اليقين المأخوذ في لسان روايات الباب ظاهر في أن الركن هو نفس اليقين بالحدوث ، وحمله على المتيقن وانه كناية عنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتا واثباتا .
اما الأول ، فلابد من لحاظ المتيقن بدل اليقين ، واما الثاني ، فلانه بحاجة إلى وجود قرينة تدل عليه ، ولا قرينة على ذلك في نفس الروايات ولامن الخارج ، فاذن لا مناص من الاخذ بظاهر هذه الروايات في ركنية اليقين دون المتيقن ، لان النهي عن نقض اليقين بالشك يقتضي كون المراد من اليقين نفسه لا المتيقن ، كما هو المناسب عرفا وارتكازا .
إلى هنا قد تبين ان ما أجاب به المحقق الخراساني قدس سره عن شبهة جريان الاستصحاب في مورد الامارات المعتبرة من الوجهين غير تام .
الوجه الثاني ، ما ذكره مدرسة المحقق النائيني قدس سره « 1 » منهم السيد الأستاذ قدس سره « 2 » من أن المجعول في باب الامارات الطريقية والعلم التعبدي ، وعلى هذا ، ، فأدلة حجية الامارات تكون حاكمة على روايات الاستصحاب ، وتوسع دائرة موضوعها وهو اليقين ، وتجعل الأعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي .
بيان ذلك ، ان روايات الاستصحاب ظاهرة في أن اليقين المأخوذ في
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 387 .
( 2 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 99 .