الاستصحابي .
فالنتيجة ، ان جوابه الأول عن مشكلة جريان الاستصحاب في موارد الامارات المعتبرة غير تام في مقام الاثبات ، لأنه مخالف لظهور الروايات وان كان لامانع منه في مقام الثبوت .
واما جوابه الثاني « 1 » - وهو ان اليقين بالحدوث الذي هو ركن للاستصحاب أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، على أساس ان الامارات المعتبرة يقين بحكم الشارع - فتقريبه ان اليقين المأخوذ في لسان روايات الاستصحاب قد اخذ بنحو الطريقية والكاشفية الصرفة ، ولا يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الطريقية ولابنحو الصفتية ، فإذا كان اليقين المأخوذ في لسانها كذلك ، فتقوم الامارات المعتبرة شرعا مقامه ، فإنها انما لا تقوم مقام القطع الموضوعي وان كان بنحو الطريقية ، فاذن لا محالة يكون المراد من اليقين المأخوذ في لسان الروايات المذكورة أعم من اليقين الوجداني واليقين التعبدي ، ولافرق بينهما حينئذ في اثبات الواقع وترتيب آثاره .
وفيه ، ان هذا الجواب مبني على الخلط والاشتباه ، لان اليقين المأخوذ في لسان روايات الاستصحاب طريق بالنسبة إلى المتيقن وهو الحالة السابقة ، وليس الكلام في طريقية اليقين وموضوعيته من هذه الناحية ، اي بالنسبة إلى المتيقن ، إذ لا شبهة في أنه طريق اليه لا موضوع ، وانما الكلام في طريقيته وموضوعيته بالنسبة إلى الحكم الاستصحابي ، ولا شبهة في أنه موضوع بالنسبة اليه لا طريق .
والخلاصة ، ان اليقين المأخوذ في لسان هذه الروايات طريق بالنسبة
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 461 .