أركان الاستصحاب
اما الكلام في الجهة الرابعة ، فيقع في أركان الاستصحاب ومقوماته الذاتية وهي ثلاثة :
الركن الأول ، اليقين بالحدوث .
الركن الثاني ، الشك في البقاء ، وقد يعبّر عن هذا الركن بوحدة القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها موضوعاً ومحمولا .
الركن الثالث ، ان يكون للحالة السابقة اثر عملي مترتب على بقائها في ظرف الشك .
اما الركن الأول ، فلاشبهة في ركنية اليقين بالحدوث للحكم الاستصحابي بمقتضى الروايات التي تنص على ذلك بصيغة : « لا تنقض اليقين بالشك ابدا » تارة ، وبصيغة : « لا ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » تارة أخرى وهكذا ، وهذه الروايات بهذه الصيغ الخاصة ناصة في أن اليقين بالحدوث ركن أساسي للاستصحاب وموضوع له .
ثم إن اليقين بالنسبة إلى الحالة السابقة وان كان طريقا إليها ، الا انه بالنسبة إلى الحكم الاستصحابي موضوع ، وعلى هذا فلا يمكن فعلية الاستصحاب الا بفعلية اليقين بالحالة السابقة مع فرض تحقق سائر أركانه ، ولهذا لا يكفي في جريان الاستصحاب مجرد وجود الحالة السابقة في الواقع بدون تعلق اليقين بها .
فالنتيجة ، ان مقتضى ظاهر الصحيحة الأولى لزرارة والصحيحة الثانية له ان اليقين بالحدوث ركن للاستصحاب ، هذا .