لا البول والدم المعلومين في الخارج .
وان أراد قدس سره بذلك ان العلم بالنجاسة مأخوذ في موضوع نفسها في مرحلة الجعل .
فيرد عليه انه مستحيل ، بداهة انه لا يمكن اخذ العلم بالنجاسة في مرحلة الجعل في موضوع نفسها في هذه المرحلة ، لاستلزامه الدور وتوقف الشيء على نفسه .
وان أراد قدس سره ان العلم بالنجاسة في مرحلة الجعل مأخوذ في موضوع نفسها في مرحلة المجعول . فيرد عليه ان هذا وان كان ممكنا ثبوتا الا انه لا دليل عليه في مقام الاثبات .
فالنتيجة ان ما ذكره صاحب الحدائق قدس سره لا يرجع إلى معنى محصل .
إلى هنا قد تبين ان الصحيح من محتملات هذه الروايات المحتمل الأول ، وهو ان المجعول فيها قاعدة الطهارة وقاعدة الحلية دون سائر المحتملات ، لما مر من أنها ظاهرة في أن الغاية فيها غاية لأصل ثبوت الطهارة والحلية ، فاذن لا يمكن الاستدلال بهذه الروايات على قاعدة الاستصحاب ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان عمدة الدليل على حجية قاعدة الاستصحاب ، الصحيحة الأولى والثانية لزرارة ، فإنهما تدلان على حجيته كقاعدة عامة كما تقدم .
فالنتيجة في نهاية المطاف انه لا شبهة في حجية الاستصحاب كقاعدة عامة في جميع أبواب الفقه ، هذا تمام كلامنا حول الروايات التي استدل بها على حجية الاستصحاب ، والنظر إلى مدلولها سعة وضيقا ، وكيفية دلالتها وتمييز صحيحها عن سقيمها ، وما يدل عليها ومالايدل عليها ، ومعالجة الاشكالات الواردة عليها .
المباحث الأصولية — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٦