شيء نظيف ونظافته مستمرة إلى زمان العلم بالقذارة » كانت الغاية قيدا لهذا الاستمرار وترجع اليه ، لأنه معنى اسمي مستقل بالذات ، ومفاد ( حتى ) معنى حرفي ، ولا يمكن ان ترجع الغاية اليه ، بل ترجع إلى أحد طرفيه وهو الطهارة لا إلى نفس الاستمرار ، لأنه نسبة بينها وبين الغاية ومتقومة بوجوديهما ولا وجود لها الا بوجودهما ، ولهذا لا يمكن تقييدها بدون تقييد طرفيها أو أحدهما ، فإذا كانت الغاية قيدا لثبوت الطهارة أو الحلية ، فاستمرارها باستمرار موضوعها ، وهو امر قهري عقلي لا شرعي .
إلى هنا قد تبين بطلان مجموعة من محتملات روايات الباب :
المحتمل الأول ، انه لا يمكن ان يكون المجعول فيها الحكم الواقعي والظاهري معا ، لان ذلك لو سلمنا انه ممكن ثبوتا الا انه لا يمكن ذلك اثباتا ، لأنه خلاف ظاهر هذه الروايات وهي روايات الطهارة والحلية ، وحيث إن الظاهر منها عرفا كون المجعول فيها حكما واحدا وهوالحكم الظاهري ، لظهور تلك الروايات في أن الغاية قيد للشيء المأخوذ في لسانها .
المحتمل الثاني ، انه لا يمكن ان يكون مفاد هذه الروايات أمورا ثلاثة ثبوتا واثباتا :
1 - الحكم الواقعي . 2 - الحكم الظاهري . 3 - قاعدة الاستصحاب .
المحتمل الثالث ، انه لا يمكن ثبوتا واثباتا ان يكون صدرها متكفلا للحكم الظاهري وذيلها قاعدة الاستصحاب .
المحتمل الرابع : انه لا يمكن ان يكون صدرها متكفلا للحكم الواقعي وذيلها قاعدة الاستصحاب ، فان ذلك وان كان ممكنا ثبوتا الا انه لا يمكن اثباتا .
بقي هنا محتملان :
المباحث الأصولية — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٣