تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حتى تعرف انه حرام » في ذيل حديث الحلية قاعدة الاستصحاب أو لا ؟ والجواب ، ان فيه قولين : وقد اختار المحقق الخراساني قدس سره « 1 » القول الأول ، بدعوى ان قوله عليه السلام : « حتى تعلم أنه قذر » يدل بنفسه على استمرار ما ثبت من الحكم في صدره وهو الطهارة ، فإنها مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة ، وقوله عليه السلام : « حتى تعلم أنه قذر » ظاهر في أنه غاية لاستمرار الطهارة لا لأصل ثبوتها ، فكأن الإمام عليه السلام قال : « كل شيء طاهر » وطهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة ، وحيث إن الغاية لهذا الاستمرار العلم بالنجاسة ، فلامحالة يكون هذا الاستمرار ظاهريا تعبديا ، ومن المعلوم انا لا نعني بالاستصحاب الا الاستمرار الظاهري إلى زمان العلم بالخلاف . وبكلمة ، ان صدر الحديث حيث إنه يدل على الطهارة الواقعية والظاهرية معاً ، فيكون ذيله غاية لكلتيهما معاً ، فإنه كما يدل على استمرار الطهارة الواقعية ظاهراً إلى زمان العلم بالنجاسة ، كذلك يدل على استمرار الطهارة الظاهرية بعد ثبوتها إلى زمان العلم بها ، هذا غاية ما يمكن ان يقال في وجه ما اختاره قدس سره « 2 » في تعليقته على رسائل الشيخ قدس سره من الجمع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية وقاعدة الاستصحاب جميعا ، وكذلك الحال في روايات الحل ، فإنه قدس سره قد جمع فيها بين الحلية الواقعية والحلية الظاهرية وقاعدة الاستصحاب ، بمعنى أنها تدل بصدرها وذيلها على الجميع . ويمكن المناقشة فيه من وجوه : الوجه الأول ، أن هذا البيان لو تم فإنما يتم فيما إذا كان مفاد
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 452 . ( 2 ) . حاشية الآخوند على فرائد الأصول ص 314 .