تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يبقى وقد لا يبقي ، بل هو لا يفيد الظن بالبقاء فضلًا عن العلم أو الاطمئنان ، ومن هنا قلنا : ان الاستصحاب ليس من الأصول المحرزة فضلا عن كونه امارة . فالنتيجة ، ان التعدي عن مورد الصحيحة إلى سائر الموارد والحكم بحجية الاستصحاب كقاعدة عامة مطلقا لا يمكن ، فإنه بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً واثباتاً . واما الفقرة الثالثة ، وهي قوله عليه السلام : « والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك » فالظاهر منها عرفا هو ان المقدر في قوله : « والا » قضية شرطية ، وهي وان لم تستيقن انه قد نام أو لم يجيء من ذلك امر بين لم يجب الوضوء . وقوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » ظاهر في كونه علة للجزاء المقدر ، وهو عدم وجوب الوضوء عند عدم اليقين بالنوم ، وعلى هذا ، فما يصلح ان يكون علة للجزاء هوطبيعي اليقين لا اليقين الخاص وهو اليقين بالوضوء ، وذلك لأنه لا يصلح ان يكون علة للجزاء ، والا لزم كونه تكراراً للجزاء لا انه علة له ، لان الجزاء في المقام عبارة عن عدم وجوب الوضوء من جهة عدم جواز نقض اليقين بالشك في النوم ، وهذا هو مفاد التعليل ، لان قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه ولاينقض اليقين به بالشك في النوم » وهذا إعادة للحكم المعلل وتكرار له ، ولا يدل على أكثر من الحكم المستفاد من قوله عليه السلام : « والا » ، ومن الواضح ان التكرار مستهجن وقبيح ، فلا يمكن صدوره من المتكلم الاعتيادي العرفي فضلا عن الإمام عليه السلام ، ضرورة ان كل كلام صادر من الإمام عليه السلام لا يمكن ان يكون بلا نكتة تبرر صدوره منه ، لان صدوره منه جزافا وبلانكتة لا يمكن ، وعلى هذا ، فلزوم محذور اللغوية