تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يجيء من ذلك امر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولاتنقض اليقين بالشك وانما تنقضه بيقين اخر » « 1 » . تقريب الاستدلال بها انه لا شبهة في دلالة هذه الصحيحة على حجية الاستصحاب في موردها وهو الوضوء ولا كلام فيه ، وانما الكلام في التعدي عن موردها إلى سائر الموارد ، ومن الطبيعي ان التعدي عن موردها إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة ، فاذن يقع البحث عن وجود القرينة في مرحلتين : الأولى ، التعدي من مورد الصحيحة وهو الوضوء إلى الغسل والتيمم . الثانية : التعدي من موردها إلى سائر الموارد مطلقا كقاعدة عامة . واما الكلام في المرحلة الأولى ، فهناك عدة من القرائن في الصحيحة على عدم اختصاصها بالوضوء : القرينة الأولى ، ان الصحيحة لو كانت مختصة بموردها وهو حجية الاستصحاب في الوضوء فقط ، لزم كون قوله عليه السلام : « والا فإنه على يقين من وضوئه ، ولاينقض اليقين بالشك ابداً » لغوا وتكراراً وبلا فائدة ، فإنه لا يستفاد من الجميع الا حجية الاستصحاب في الوضوء لا أكثر من ذلك ، ويكفي في ذلك الجملة الأولى ، فاذن الجملة الثانية والثالثة كلها تكرار ولاتتضمن شيئاً زائداً ، وهو لا يمكن صدوره من المولى . القرينة الثانية : قول زرارة : « قلت : فان حرك إلى جنبه شيء وهولايعلم به ، قال : لا ، حتى تستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين » . القرينة الثالثة : قوله عليه السلام : « والا فإنه على يقين من وضوئه ولاينقض اليقين بالشك ، وانما تنقضه بيقين آخر » هذه هي ثلاث فقرات من هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 - 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .