روايات الحل وروايات الطهارة
قد يستدل بهما على حجية الاستصحاب .
بيان ذلك : أن الطائفة الأولى قد جاءت بهذه الصيغة : « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام « 1 » » أو ماشاكلها .
والطائفة الثانية : قد جاءت بهذا النص : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر « 2 » » .
والمحتملات في كلتا الطائفتين أمور :
الأول ، أن يكون مفادهما حكماً واقعياً ، بأن يكون مفاد الأولى الحلية الواقعية ، ومفاد الثانية الطهارة الواقعية .
الثاني ، أن يكون مفادهما حكماً ظاهرياً ، فمفاد الأولى الحلية الظاهرية ، ومفاد الثانية الطهارة الظاهرية .
الثالث ، أن يكون مفادهما الاستصحاب ، أي استمرار الحلية والطهارة إلى زمان العلم بالحرمة والقذارة بعد الفراغ عن أصل ثبوتهما في الشريعة المقدسة .
الرابع : ان يكون مفادهما الحكم الواقعي والحكم الظاهري معاً ، بأن تدل الأولى على ثبوت الحلية الواقعية واستمرارها ظاهراً إلى زمان العلم بالحرمة ، والثانية تدل على ثبوت الطهارة الواقعية واستمرارها ظاهراً إلى مان العلم بالنجاسة .
الخامس : أن يكون مفادهما الحكم الظاهري والاستصحاب معاً .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 17 ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 3 ب 37 من أبواب النجاسات ح 4 .