تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بعد الفراغ عن دلالة الصحاح الثلاثة على حجيته ، فإذن لامانع من التمسك بالاستصحاب بقطع النظر عن أن دلالة هذه الرواية على حجية الاستصحاب تامة أو لا . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن هذه الرواية ناظرة إلى أن يوم الشك من رمضان لا يدخل في رمضان ، فلايترتب عليه حكمه ، ويوم الشك من شوال لا يدخل في شوال ، فلايترتب عليه حكمه وهو وجوب الافطار . الاشكال الرابع : ما ذكره المحقق العراقي قدس سره « 1 » من أنه لا يمكن حمل هذه الرواية على الاستصحاب ، وقد أفاد في وجه ذلك أن ترتب وجوب الصوم على دخول شهر رمضان إنما هو بمفاد كان الناقصة ، أي اتصافه برمضان لابمفاد كان التامة ، وعلى هذا ، ، فلا يمكن أن يراد من اليقين اليقين السابق ، حتى يكون مفاد الرواية حجية الاستصحاب ، لأن استصحاب بقاء شهر شعبان وعدم دخول شهر رمضان لا يثبت اتصاف هذا الزمان بعدم كونه من رمضان ، وكذلك الحال بالنسبة إلى استصحاب بقاء شهر رمضان وعدم دخول شهر شوال ، فإنه لا يثبت عدم كونه من شهر شوال إلا على القول بالأصل المثبت . وإن شئت قلت ، إن المستفاد من الروايات - الدالة على وجوب الصوم في شهر رمضان والافطار في شهر شوال - أن موضوع الوجوب ليس ثبوت شهر رمضان بمفاد كان التامة ، حتى ينتفي باستصحاب عدم ثبوته ، ولاوجوب الافطار مترتب على ثبوت عيد الفطر بنحو مفاد كان التامة ، لكي ينتفي وجوبه باستصحاب عدم ثبوته ، بل موضوع وجوب الصوم على الأول
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار ج 4 ص 65