تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الوجه الثاني ، ما أورده السيد الأستاذ قدس سره « 1 » - من أن حمل اليقين على المتيقن والشك على المشكوك - خلاف الظاهر ، وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك لا في نفس الرواية ولامن الخارج ، هذا . والجواب ، أن القرينة على هذا الحمل موجودة في نفس الرواية ، وهي كلمة ( فيه ) في قوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » فإنها تدل على أن المراد من عدم دخول الشك في اليقين ، عدم دخول اليوم المشكوك في اليوم المتيقن ، بقرينة أن السؤال عن يوم الشك . نعم ، لو كان الوارد في الرواية « اليقين لا يدخل بالشك » لكان ظاهراً في النهي عن النقض والافساد ، وحينئذٍ يكون مفادها حجية الاستصحاب . الوجه الثالث ، ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 2 » أيضاً من أن المراد من اليقين في قوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » لو كان اليقين بدخول شهر رمضان ، والمراد من الشك الشك في دخوله ، فيصح تفريع قوله عليه السلام : « صم للرؤية » فإنه متفرع على اليقين بدخول شهر رمضان . واما قوله عليه السلام : « وافطر للرؤية » ، فلا يمكن أن يكون تفريعاً عليه ، لأنه متفرع على وجوب الصوم يوم الشك ، وعدم جواز الافطار فيه ، وجوازه عند رؤية هلال شهر شوال ، ولا يكون متفرعاً على عدم وجوب الصوم في يوم الشك ، ووجوبه في اليوم المتيقن انه من رمضان ، فاذن عدم صحة هذا التفريع قرينة على أن المراد من اليقين هو اليقين السابق ، أي اليقين بشهر شعبان ، والمراد من الشك الشك في بقائه ودخول شهر رمضان . وبكلمة ، أنه لو كان المراد منه عدم إدخال اليوم المشكوك في رمضان ، لما كان التفريع بالنسبة إلى قوله عليه السلام : « وافطر للرؤية » صحيحاً ، فإن
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 67 . ( 2 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 67 .