تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اليقين اليقين اللاحق ، وهو اليقين بدخول شهر رمضان وشوال ، والمراد من الشك الشك في دخولهما ، فإذن لا محالة يكون المراد من اليقين المتيقن ، ومن الشك المشكوك ، والسؤال حيث إنه عن حكم اليوم المشكوك كونه من رمضان ، فجواب الإمام عليه السلام هو أن حكمه ليس كحكم اليوم المتيقن كونه من رمضان ، فإذن مفاد هذه الرواية مفاد روايات يوم الشك ، والإمام عليه السلام نهى عن ادخال اليوم المشكوك في اليوم المتيقن من رمضان ، وقد علق على هذا الوجه بأمور : الوجه الأول ، ما أورده بعض المحققين ( قده ) « 1 » من أن مفاد روايات صوم يوم الشك وإن كان كذلك ، إلا أن حمل هذه الرواية على ذلك بالتقريب الذي عرفت خلاف الظاهر ، وأما الدخول فهو على أي حال لم يستعمل في معناه الأصلي ، حتى ولو أخذنا بتفسير المحقق النائيني قدس سره ، فإن دخول يوم الشك في شهر رمضان ليس كدخول انسان في الدار ، بل لابد ان يراد منه معنى مسامحي ، وليس ما ذكره المحقق النائيني قدس سره أولى من حمل الدخول على النقض والافساد . والجواب ، أنه لا يمكن ان يراد من الدخول في الرواية معناه الحقيقي ، بل لابد أن يراد منه معنى عنائي ومسامحي ، غاية الأمر أن الدخول إن كان متعدياً بكلمة ( با ) ، كان ظاهراً في أن المراد منه النقض والافساد ، وإن كان متعدياً بكلمة ( فيه ) ، كان ظاهراً في أن المراد منه التنزيل ، بمعنى أن اليوم المشكوك من رمضان لا يكون مثل اليوم المتيقن منه في وجوب الصوم ، ولهذا يكون ما ذكره المحقق النائيني قدس سره أولى من حمل الدخول على النقض والافساد .
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 92 .