تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
صوم يوم الشك في آخر شهر رمضان واجب ، لقوله عليه السلام : « وافطر للرؤية » مع أنه يوم مشكوك في كونه من رمضان ، فكيف يصح تفريع قوله عليه السلام : « وافطر للرؤية » الدال على وجوب صوم يوم الشك في آخر شهر رمضان على قوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » بناء على أن يكون المراد منه عدم دخول اليوم المشكوك فيه في رمضان ، وعدم وجوب الصوم فيه ، هذا . والجواب ، أن هذه الرواية في مقام بيان أن يوم الشك في كونه من رمضان أو شعبان لا يدخل في رمضان ، يعني لا يجب صومه من هذه الناحية ، ولانظر لها إلى عدم وجوب الصوم فيه من ناحية أخرى أيضاً ، وهي استصحاب بقاء شهر شعبان ، ولامانع من هذا الاستصحاب ، كما أن يوم الشك في كونه من رمضان أو من شوال لا يدخل في شهر شوال ، ولا يجب الافطار فيه من هذه الناحية ، وهذا لا ينافي عدم وجوب الافطار فيه من ناحية أخرى أيضاً ، وهي استصحاب بقاء شهر رمضان ، وعلى هذا ، ، فقوله عليه السلام : ( « اليقين لا يدخل فيه الشك » كما ينطبق على اليوم المشكوك كونه من شعبان أو رمضان ، كذلك ينطبق على اليوم المشكوك كونه من رمضان اوشوال ، فاذن ، قوله عليه السلام : « صم للرؤية » تفريع على الأول ، وقوله عليه السلام : « وافطر للرؤية » تفريع على الثاني . ودعوى ، أن الكلام إنما هو في حجية دلالة هذه الرواية على الاستصحاب ، فإذن كيف يمكن التمسك بهذا الاستصحاب ، فإنه يتوقف على دلالة هذه الرواية على حجيته ، وهي أول الكلام . مدفوعة ، بأن حجية الاستصحاب بواسطة صحاح زرارة المتقدمة أمر مفروغ عنه ، والكلام في دلالة هذه الرواية وغيرها على حجية الاستصحاب