تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
دخول الشك فيه في الحكم ، بمعنى أنه لا يجب الصوم في اليوم المشكوك كونه من رمضان ، وإنما يجب في اليوم المتيقن أنه من رمضان ، وعليه فتكون المغايرة بينهما في الحكم ، يعني أن حكم يوم الشك غير حكم اليوم المتيقن ، وهذا الحمل خلاف الظاهر وليس بعرفي ، وهذا بخلاف حمله على نقض اليقين وافساده موضوعاً على أساس المضادة بين اليقين والشك ، ومعنى إدخال الشك في اليقين افساده وانتقاضه ، هذا . والجواب ، أن الوارد في الرواية لو كان هكذا « اليقين لا يدخل بالشك » كان ظاهراً في الانتقاض والافساد ، لأن المعنى حينئذٍ أن اليقين غير مدخول بالشك ، أي غير منقوض به ، ولكن الوارد في الرواية « اليقين لا يدخل فيه الشك » وكلمة ( فيه ) ظاهرة في أن اليوم المشكوك لا يدخل في اليوم المتيقن ، ومن البديهي أن المراد من الدخول ليس الدخول الحقيقي كدخول الشخص في البيت ، بل المراد منه الدخول التنزيلي ، يعني أن اليوم المشكوك من رمضان لا يكون بمنزلة اليوم المتيقن منه في الحكم ، بل هما متغايران موضوعاً وحكماً ، ولو كان مراد الإمام عليه السلام في المقام إفساد اليقين بالشك وانتقاضه به ، كان المناسب الاتيان بكلمة ( با ) بدل كلمة ( فيه ) ، يعني أن اليقين لا يدخل بالشك ، فإذن الاتيان بكلمة ( فيه ) إنما هو لنكتة أنها تدل على أن اليوم المشكوك من رمضان لا يدخل في اليوم المتيقن منه تنزيلًا في الحكم ، ومن هنا فرق بين التعبيرين بنظر العرف ، هما التعبير بصيغة ( اليقين لا يدخل بالشك ) والتعبير بصيغة : ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) ، فالنتيجة أن هذا التعليق أيضاً غير تام . الاشكال الثالث ، ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن المراد من
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 ص 373 .