تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
واللام فيه للجنس ، وكذلك الحال في الشك ، هذا . والجواب ، أن السؤال فيها إنما هو عن وجوب الصوم في يوم الشك ، والإمام عليه السلام أجاب بقوله « اليقين لا يدخل فيه الشك » وقد اتى بكلمة ( فيه ) لابكلمة ( با ) ، وهذا لا يمكن ان يكون جزافا وبلانكتة ، والنكتة فيه أن يوم الشك من رمضان لا يكون محكوماً بحكم اليوم المتيقن من رمضان ، يعني أنه لا يكون من افراد المتيقن تنزيلا ، فإذن كلمة ( فيه ) تصلح أن تكون قرينة على أن المراد من اليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان واليقين بدخول شهر شوال ، والمراد من الشك هو الشك في دخوله في كلا الموردين . نعم ، لو كان بدل كلمة ( فيه ) كلمة ( با ) « اليقين لا يدخل بالشك » فلايصلح حينئذٍ حمل اليقين على اليقين بدخول شهر رمضان أو شوال ، بل لابد عندئذٍ من حمله على اليقين السابق وهو اليقين بشهر شعبان واليقين بشهر رمضان والشك في بقائهما ، وعلى هذا ، ، فالرواية تدل على حجية الاستصحاب . والخلاصة ، أن كلمة ( فيه ) في قوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » لو لم تكن ظاهرة في أن المراد من اليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان أودخول شهر شوال ، والمراد من الشك الشك في الدخول ، فلاظهور لها في أن المراد منه اليقين السابق ، فالرواية مجملة ، فلا يمكن الاستدلال بها على حجية الاستصحاب ، ولا على قاعدة أخرى وهي عدم الحاق اليوم المشكوك باليوم المتيقن ، لأن اليقين في الرواية ظاهر في طبيعي اليقين ، وحمله على أي منهما بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على شيء منهما لا في الداخل ولا من الخارج . الثاني ، أن حمل قوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » على عدم
المباحث الأصولية — صفحة 242 | الشيخ محمد إسحاق الفياض