وعلى هذا ، ، فتكون مفادها أن اليقين غير مدخول بالشك ، أي غير منقوض به ، فإذن تدل الرواية على حجية الاستصحاب .
الاحتمال الثاني ، أن المستفاد من الرواية بضميمة روايات صوم يوم الشك ، هو أن المراد من اليقين اليقين بدخول شهر رمضان واليقين بدخول شهر شوال ، والمراد من الشك هو يوم الشك في أنه من رمضان أو لا ، وعلى هذا ، ، فيكون مفادها أن يوم الشك من رمضان لا يدخل في يوم اليقين منه ، وهذا كناية عن أن يوم الشك ليس بمنزلة اليوم المتيقن من رمضان في الأثر وهو وجوب الصوم .
والخلاصة ، أن المستفاد من الرواية أمور :
الأول ، أن اليقين بدخول شهر رمضان موضوع لوجوب الصوم دون يوم الشك ، فإنه ليس موضوعاً له ، ولا يكون منزّلًا منزلة اليوم المتيقن .
الثاني ، أن اليقين بدخول شهر شوال موضوع لوجوب الافطار دون يوم الشك فلا يجوز الافطار فيه ، لأنه ليس بمنزلة اليوم المتيقن .
الثالث ، أن الرواية قد عبرت عن الأول بقوله عليه السلام : « صم للرؤية » وعن الثاني بقوله عليه السلام : « افطر للرؤية » هذا .
وقد علق بعض المحققين قدس سره « 1 » على هذا الوجه بأمرين :
الأول ، أن حمل اليقين في الرواية على اليقين بدخول شهر رمضان والشك على الشك في دخوله خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك لا في نفس الرواية ، حيث لم يذكر اليقين بشهر رمضان لافي كلام الإمام عليه السلام ولا في كلام الراوي في السابق ، حتى يكون قرينة على هذا الحمل ولامن الخارج ، لأن الظاهر من اليقين في الرواية طبيعي اليقين ،
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 93 .