في المعنى الأول ، فلامحالة يكون المراد من اليقين ، اليقين بدخول شهر رمضان واليقين بدخول شهر شوال ، لا اليقين بشهر شعبان في الأول وبشهر رمضان في الثاني ، وعلى هذا ، ، فالرواية أجنبية عن الدلالة على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة .
ثم إن المراد من اليقين بدخول شهر رمضان واليقين بدخول شهر شوال ، اليقين الطريقي لا الموضوعي ، لأن اليقين والعلم المأخوذ في لسان الدليل ظاهر في أنه مأخوذ بنحو الطريقية والكاشفية لا الموضوعية ، كما هو الحال في كلمة التبين ، والرؤية المأخوذة في لسان الدليل ، فإنها ظاهرة في أنها مأخوذة بنحو الطريقية والكاشفية لا الموضوعية ، لان أخذها بنحو الموضوعية بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاًو اثباتاً .
فالنتيجة ، أن هذا الأشكال وارد على الرواية ، لأنها ظاهرة في أن يوم الشك لا يدخل في يوم اليقين ، ومن الطبيعي أن المراد من الدخول هو الدخول التنزيلي ، يعني أن يوم الشك لا يدخل في اليوم المتيقن تنزيلًا في الأثر وهو وجوب الصوم ، وحمل ذلك على أن اليقين لا ينقض بالشك خلاف الظاهر وبحاجة إلى قرينة ، فإن هذا الحمل إنما يصح إذا كانت الرواية هكذا : « اليقين لا يدخل بالشك » وحينئذٍ فتكون ظاهرة في أن اليقين لا ينقض به .
الاشكال الثاني ، ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره « 1 » من أن في هذه الرواية احتمالين :
الاحتمال الأول ، أن يكون المراد من اليقين فيها هو اليقين بشهر شعبان ، والمراد من الشك فيها الشك في بقائه وعدم دخول شهر رمضان ،
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 452 .