تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الأستاذ قدس سره « 1 » أن نظره في ذلك ليس إلى أن دلالتها أظهر من دلالة الصحيحة الأولى والثانية على حجية الاستصحاب ، بل نظره إلى أن دلالتها على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة أظهر من دلالتهما على حجيته كذلك ، لاحتمال اختصاص الصحيحة الأولى بموردها وهوالوضوء لا مطلقا ، والثانية بالطهارة لا مطلقا ، وهذا الاحتمال غير موجود في هذه الرواية ، وكيف كان ، فالرواية تدل على حجية الاستصحاب ، وتقريب دلالتها على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة ، لأن اليقين فيها ، حيث إنه غير مسبوق باليقين لا في كلام الراوي ولا في كلام الإمام عليه السلام ، فلهذا لا يحتمل أن يكون اللام فيه للعهد ، فإذن لا محالة يكون للجنس كماهو الظاهر ، ولهذا تدل على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة ، ولا يحتمل أن تكون مختصة بموردها وهواليقين بشهر شعبان ، والشك في دخول شهر رمضان ، أو اليقين بشهر رمضان ، والشك في دخول شهر شوال . وعلى هذا فقوله عليه السلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك » يدل على أن اليقين لا يكون مدخولًا بالشك ومنقوضاً به ، فإذا شك في دخول شهررمضان ، فالمرجع هو استصحاب عدم دخوله ، لان اليقين بشهر شعبان لا ينقض بالشك ، وإذا شك في دخول شهر شوال ، فالمرجع هو استصحاب عدم دخوله ، لأن اليقين بشهر رمضان لا يكون مدخولًا بالشك فيه ، ويدل على ذلك في كلا الموردين قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « صم للرؤية وافطر للرؤية » فإنه يدل على أن الصوم لا يجب إلا عند رؤية هلال شهر رمضان ، والافطار لا يجوز إلا عند رؤية هلال شهر شوال . فالنتيجة ، أنه لا يجب الصوم في يوم الشك ، كمالا يجوز الافطار فيه ، و
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 3 ص 67 .