عليهم السلام يداً بيد وطبقة بعد طبقة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان اصالة عدم النسخ في كلا الموردين انما هو بلحاظ ثبوتهما في الشرائع السابقة ، اما حجية اخبار الثقة ، فلا شبهة في ثبوتها في تلك الشرائع ، واما حجية الاستصحاب ، فلا جزم لنا بثبوتها فيها ، ولا يمكن أن تكون هذه الاصالة بلحاظ ثبوتهما في هذه الشريعة والشك في نسخهما ، ضرورة انه على ضوء هذا الفرض وهو سقوط السيرة عن الحجية في كلا الموردين ، يكون الشك في أصل ثبوتهما في هذه الشريعة وعدم ثبوتهما فيها .
إلى هنا قد تبين انه لا يمكن المساعدة على ما ذكره قدس سره .
ومن ناحية ثالثة ، ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن مفاد الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، ارشاد إلى حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لما تقدم من أن مفادها الارشاد إلى عدم حجية الظن ، وعلى هذا ، ، فتدل الآيات الناهية على عدم حجية اخبار الثقة ، باعتبار انها ظن لا تكون علما ، وعلى هذا ، فالسيرة التي تدل على حجية اخبار الثقة طرف للمعارضة مع الآيات الناهية لا انها رافعة لموضوعها وجدانا ، ولكن مع هذا لابد من تقديم السيرة عليها على تفصيل تقدم موسعاً في مسالة حجية الظن .
الوجه الثالث ، الروايات وهي العمدة في المسألة :
الأولى ، صحيحة زرارة : « قال : قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ، فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب ، وجب الوضوء ، قلت : فان حرك إلى جنبه شيء وهولايعلم به ، قال : لاحتى تستيقن انه قد نام حتى
المباحث الأصولية — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢