تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الاستصحاب حجة كان مؤمّنا من العقاب جزما ووجدانا ، وعلى هذا ، ، فلا فرق بين السيرة على العمل باخبار الثقة هناك ، والسيرة على العمل بالحالة السابقة هنا . نعم ذكر صاحب الكفاية قدس سره « 1 » انه بعد سقوط الآيات الناهية والسيرة معا في كلا المقامين ، فالمرجع هو استصحاب بقاء حجية اخبار الثقة هناك ، واما هنا ، فلا يجري هذا الاستصحاب ، لان الكلام في أصل حجيته ، وانه حجة أو لا ، فلا يمكن اثبات حجيته بالاستصحاب ، هذا . وقد أورد عليه بعض المحققين قدس سره « 2 » بوجهين : الوجه الأول ، ان دليل حجية الاستصحاب انما هو اخبار الثقة ، ومع الشك في حجيتها يشك في حجية الاستصحاب أيضا ، فاذن كيف يمكن التمسك به لاثبات حجية اخبار الثقة . الوجه الثاني ، ان اصالة عدم النسخ ثابتة بالاجماع والتسالم ، وعليه فبامكاننا التمسك باصالة عدم النسخ في كلا المقامين بدون الفرق بينهما من هذه الناحية ، هذا . ولنا تعليق على هذا التفصيل وتعليق على ما أورده بعض المحققين ( قده ) . اما على الأول ، فلان حجية الاستصحاب لم تثبت في المقام سواء أكان مدركها اخبار الثقة أم كان السيرة العقلائية ، باعتبار ان حجية السيرة لم تثبت في كلا الموردين لا في مورد اخبار الثقة ولا في مورد الاستصحاب ، فاذن لا يكون الاستصحاب حجة حتى يمكن التمسك به ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الاستصحاب حجة ولو بدليل عقلي ، فعندئذ لا شبهة
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ص 349 . ( 2 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 220 .