اثباتاً ، وحيث إنها غير موجودة لا في نفس الرواية ولامن الخارج ، فلا يمكن حملها على الارشاد .
ودعوى ، أن ورودها في باب الشك في عدد ركعات الصلاة قرينة على أنها وردت في مقام الامتثال وتحصيل اليقين بالفراغ مدفوعة ، بأن وردودها في هذا الباب وإن كان في نفسه يصلح أن يكون مبنياً على ترجيح احتمال الإرشادية على احتمال المولوية ، إلا أنه لا يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الرواية في المولوية .
وثانياً ، أن قوله عليه السلام : « فابن على اليقين » ظاهر في اليقين الفعلي الموجود في نفس المصلي ، وعلى هذا ، ، فلا يمكن حمله على قاعدة تحصيل اليقين بالفراغ ، باعتبار أن اليقين في هذه القاعدة غير موجود فعلًا ، وحمله عليها يتطلب أن يراد من اليقين في الرواية سببه وهو ركعة الاحتياط ، فإن المكلف إذا أتى بها بعد الفراغ من الصلاة حصل له اليقين بالفراغ سواء أكانت صلاته تامة في الواقع أم ناقصة ، وهذا بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك لافي نفس الرواية ولامن الخارج .
فالنتيجة ، أن ما اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره من أن مفاد الرواية قاعدة تحصيل اليقين بالفراغ غير تام ، ولا يمكن الالتزام به .
وأمّا المحتمل الثاني وهو حمل الرواية على قاعدة اليقين ، فهو أيضاً لا يمكن لسببين :
الأول ، أن قوله عليه السلام : « فابن على اليقين » ظاهر في فعلية اليقين ، وأنه موجود في نفس المصلي كالشك ، والمفروض أن اليقين في قاعدة اليقين غير موجود فعلًا ، لأنه كان موجوداً وزال بالشك الساري ، وعلى هذا ، ، فحمل اليقين على اليقين السابق الذي زال فعلًا بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة
المباحث الأصولية — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٨