كليهما مورد للنظر والنقد على ما تقدم تفصيله .
النقطة السادسة عشرة : أن المعتبر في صحة التشهد والتسليم هو الاتيان بهما بعد الركعة الرابعة ، ولا يعتبر في صحتهما أن يقعا بعدها بمفاد كان الناقصة ، أي اتصاف الركعة بالرابعة ، فإذن لا إشكال ، والاشكال مبني على الفرض الثاني .
النقطة السابعة عشرة : ذكر المحقق العراقي قدس سره أن الشك - كالظن والعلم - انما تعلق بعنوان الركعة الرابعة لابواقعها ، وأمّا واقعها فحيث إنه مردد بين الفرد المعلوم التحقق في الخارج والفرد المعلوم العدم ، فلا يجري فيه الأستصحاب ، لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد .
وفيه أن الشك وإن كان متعلقا بعنوان الركعة الرابعة لابواقعها ، إلا أن تعلقه به انما هو بعنوان المرآتية والمعرفية للواقع ، فاذن الواقع مشكوك بهذا العنوان ، وحينئذ فلامانع من جريان الاستصحاب فيه ، هذا .
وقد أجاب عنه بعض المحققين ( قده ) بجواب آخر ، وهو لا يخلو عن اشكال كما تقدم .
النقطة الثامنة عشرة : أنه يمكن تصحيح هذه الصلاة - التي كان المصلي يشك في الاتيان بالركعة الرابعة فيها - على القاعدة ، وبقطع النظر عن استصحاب عدم الاتيان بها ، وعن قاعدة البناء على الأكثر على تفصيل تقدم .
النقطة التاسعة عشرة : هل يمكن تصحيح هذه الصلاة باستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة أو لا ؟ فيه قولان : القول الأول إنه لا يمكن ، وقد استدل على هذا القول بوجوه ، وقد تقدم نقد جميع هذه الوجوه وعدم تمامية شيء منها ، فإذن ، الصحيح القول الأول ، وهو امكان صحة هذه
المباحث الأصولية — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٥