تقدير تسليم أنها وجوبات ضمنية شرعية ، فهل يسقط وجوب كل جزء بالاتيان به مطلقا ، أو مشروطا بالاتيان بسائر الاجزاء ، أو أنه لا يسقط طالما يكون المصلي في الصلاة ، فإذا فرغ عنها سقط وجوب الكل في آن واحد ، لأن سقوط الوجوب عن كل منها إنما هو بسقوط الوجوب الاستقلالي المتعلق بالكل .
الرواية الرابعة : رواية إسحاق بن عمار قال : « قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام إذا شككت فابن على اليقين ، قال قلت : هذا أصل ، قال : نعم « 1 » »
هذه الرواية حيث إنها في مقام إعطاء ضابط كلي في موارد الشك ، فمحتملاتها ثلاثة :
الأول ، أن مفادها قاعدة تحصيل اليقين بالفراغ في مقام الامتثال
الثاني ، أن مفادها قاعدة اليقين .
الثالث ، ان مفادها قاعدة الاستصحاب .
أمّا المحتمل الأول ، فقد اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره « 2 » بتقريب أن هذه الرواية تدل على قاعدة عامة ، وهي تحصيل اليقين بالفراغ في مرحلة الامتثال ، وعدم الاعتناء بالشك في هذه المرحلة ، فإذن مفاد الرواية إرشاد إلى حكم العقل في هذه المرحلة ، حيث إنه يحكم بتحصيل اليقين بالفراغ وعدم الاكتفاء بالشك ولا بالظن ، على أساس أن الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني .
ولكن حمل الرواية على هذا المحتمل خلاف الظاهر ، أمّا أوّلًا فلأن الرواية بمقتضى صدورها من المولى ظاهرة في المولوية ، وحملها على الإرشاد إلى حكم العقل في المرتبة السابقة بحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً
و
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 .
( 2 ) . فرائد الأصول ج 2 ص 676 .