الصلاة بالاستصحاب المزبور .
النقطة العشرون : هل تصحيح هذه الصلاة - بروايات البناء على الأكثر واتمام الصلاة ، ثم الاتيان بصلاة الاحتياط - يحتاج إلى استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة أو لا ؟
فيه قولان ، فذهبت مدرسة المحقق النائيني قدس سره إلى أنه بحاجة إلى الاستصحاب ، بدعوى أن موضوع وجوب البناء على الأكثر مركب من الشك في الركعة الرابعة مثلا وعدم الاتيان بها واقعا ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وفيه أن الامر ليس كذلك ، لأن موضوعه بسيط ، وهوالشك المعتدل المتساوي للطرفين على تفصيل تقدم .
النقطة الحادية والعشرون : ذهبت مدرسة المحقق النائيني قدس سره إلى أن المكلف بالصلاة على نوعين :
أحدهما : الشاك في الاتيان بالركعة الرابعة ، والآخر : العالم بعدم الاتيان بها . ووظيفة الأول في الشريعة المقدسة جعلًا وملاكاً غير وظيفة الثاني كذلك ، فإن وظيفة الأول وجوب البناء على الأكثر واتمام الصلاة ثم الاتيان بالركعة الرابعة مفصولة ، ووظيفة الثاني الاتيان بالركعة الرابعة موصولة .
وفيه : أن ذلك وإن كان ممكناً ثبوتاً إلا أنه لا يمكن إثباتا على تفصيل تقدم .
النقطة الثانية والعشرون : المشهور بين الأصوليين أن الوجوب المتعلق بالصلاة ينحل إلى وجوبات متعددة بتعدد أجزائها ، فيتعلق بكل جزء منها جزء من الوجوب .
وفيه : أن الوجوبات الضمنية وجوبات تحليلية عقلية لا شرعية ، وعلى
المباحث الأصولية — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦