وعدم ذكره لأمرين :
الأول ، أن قوله عليه السلام : « فابن على اليقين » يدل على أن اليقين موجود فعلًا في نفس المكلف ، وهو لا محالة يكون اليقين بالحالة السابقة ، باعتبار أن بقائها مشكوك فعلا .
الثاني ، وجود الملازمة بين الشك واليقين غالباً وعادة ، إذما من شك إلا ويوجد معه يقين بالحالة السابقة ، ولا إقل من اليقين بالعدم الذي هو الأصل في الأشياء .
فالنتيجة ، أن الرواية من حيث الدلالة تامة ، ولكنها ضعيفة من ناحية السند ، فلا يمكن الاستدلال بها ، هذا .
الرواية الخامسة : رواية الخصال عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين « 1 » » .
وفي هذه الرواية احتمالان :
الاحتمال الأول ، ان مفادها قاعدة اليقين .
الاحتمال الثاني ، أن مفادها قاعدة الاستصحاب .
أمّا الاحتمال الأول ، فيمكن تقريبه بأحد وجهين :
الوجه الأول ، أن الرواية ظاهرة في اتحاد المشكوك مع المتيقن ، ومقتضى اطلاقها وعدم وجود القرينة على الخلاف أنه متحد معه في تمام الجهات حتى من حيث الزمان ، فإذن لا تنطبق هذه الرواية إلا على قاعدة اليقين ، لأن المشكوك في هذه القاعدة متحد مع المتيقن حتى في الزمان ، بينما يكون المشكوك في قاعدة الاستصحاب متحد مع المتيقن ذاتاً لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 ب ا من أبواب نواقض الوضوء ح 6 .