الامارات والأصول العملية ، بل في الشبهات قبل الفحص ، ومع هذا ما ذكره قدس سره غير تام على تفصيل قد مر .
النقطة الثانية عشرة : أن وجوب صلاة الاحتياط وجوب واقعي مطلقا ، حتى فيما إذا كانت الصلاة الأصلية تامة .
النقطة الثالثة عشرة : أنه لامانع من أن يكون تطبيق قوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك » على المقام مبنياً على التقية ، بأن تكون التقية في التطبيق لا في أصل الكبرى ، لأنها في مقام بيان الحكم الواقعي وهو حجية الاستصحاب ، كقاعدة عامة واصالة الجهة في التطبيق لا يمكن أن تعارض أصالة الجهة في الكبرى .
وفيه أن ما ذكره قدس سره غير تام ، فلاتقية في الصحيحة لافي التطبيق ولا في أصل الكبرى ، ولامعارضة بين الأصالتين على تفصيل تقدم .
النقطة الرابعة عشرة : أن الصحيح هو حمل قوله عليه السلام - في الصحيحة لا ينقض اليقين بالشك - على قاعدة البناء على الأكثر ، ولا يمكن حمله على الاستصحاب .
ذكر المحقق العراقي قدس سره أن هنا إشكالًا آخر لا يمكن حلّه بالاستصحاب إلا على القول بالأصل المثبت ، وهو أن الواجب على المصلي إيقاع التشهد والتسليم في الركعة الرابعة ، ولا يمكن اثبات كونها رابعة بالاستصحاب المذكور ، ثم أجاب قدس سره عن ذلك بأن تطبيق قوله عليه السلام « لا ينقض اليقين بالشك » على الاستصحاب لا يمكن أن يكون جزافاً ، فاذن لا محالة يدل هذا التطبيق بدلالة الاقتضاء على حجية الاستصحاب في المقام وان كان مثبتا ، ولكنه قدس سره ناقش في هذا الجواب .
النقطة الخامسة عشرة : أن جوابه قدس سره عما ذكره ومناقشته في جوابه
المباحث الأصولية — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٤