وقد أورد بعض المحققين ( قده ) على تطبيق جملة لا ينقض على القاعدة الثانية بأمرين ، وقد تقدم النظر في كلا الامرين على تفصيل قد مضى .
النقطة الثالثة : قد ناقش بعض المحققين قدس سره في تطبيق الجملة المذكورة على القاعدة الثالثة أيضاً ، ولكن في مناقشته قدس سره نظر ، إذ لامانع من تطبيقها عليها ثبوتاً ، وأمّا إثباتاً ، فهي وإن كانت ظاهرة في الأولى وهي الاستصحاب ، الا أنه لامانع من حملها على الثانية والثالثة أيضاً كما تقدم .
النقطة الرابعة : أن هناك مجموعة من الاشكالات في تطبيق قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » على قاعدة الاستصحاب . منها أنه وإن كان ظاهراً في قاعدة الاستصحاب ، حيث إن اليقين فيه ظاهر في اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، والشك فيه ظاهر في الشك في الاتيان بها ، إلا أنه لا يمكن الاخذ بهذا الظهور ، لأن مقتضى الاستصحاب الاتيان بها موصولة ، مع أن بناء المذهب على الاتيان بها مفصولة .
النقطة الخامسة : ذكر المحقق الخراساني قدس سره أنه لامانع من تطبيق قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » وما يليه من الجملات المتعاقبة على قاعدة الاستصحاب ، بدعوى أن لاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة أثرين :
الأول ، وجوب الاتيان بها ، ومقتضى اطلاق دليله الاتيان بها موصولة .
الثاني ، أن مانعية التشهد والتسليم مترتبة على احراز المصلي عدم الاتيان بها ، والمفروض أنه احرز عدم الاتيان بها بالاستصحاب ، ونرفع اليد عن الأثر الثاني بالروايات الدالة على البناء على الأكثر ، فإنها مانعة عن جريان الاستصحاب بالنسبة إلى هذا الأثر ، وأما بالنسبة إلى الأثر الأول ،
المباحث الأصولية — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢١