تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن شئت قلت ، إن هذه الروايات في مقام تعليم كيفية امتثال وجوب الصلاة الثابت في ذمة المكلف في المرتبة السابقة وطريقة الخروج عن عهدته وتحصيل اليقين بفراغ الذمة عنه ، فاذن لا اشعار فيها على أن المصلي الشاك بالشكوك المذكورة مكلف بتكليف اخر جعلًا وملاكاً غير التكليف المصلي العالم بالحال فضلًا عن الدلالة ، لأنها في مقام علاج مشكلة الشك وبيان طريقة الامتثال وكيفيته في هذه الحالة ، وإليك نص بعض الروايات المذكورة ، كموثقة عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة فقال : « ألا أعلمك شيءاً إذا فعلته ، ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء . قلت : بلى . قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وان ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام مانقصت « 1 » » وهذه الموثقة ناصة في أنّها في مقام بيان كيفية الامتثال وطريقة الخروج عن عهدة التكليف الثابت في الذمة وتحصيل البراءة اليقينية عنه في هذه الحالة ، أي حالة سهو المصلي ، وتدل بوضوح على أن ثبوت التكليف في الذمة مفروغ عنه ، وإنما الكلام في الخروج عن عهدته في هذه الحالة وهي تبين كيفية الخروج . إلى هنا قد تبين ان هذه الروايات لا تدل على تعدد التكليف جعلًا وملاكاً ، وأن تكليف المصلي الشاك في عدد الركعات غير التكليف المصلي العالم بها ، فاذن لا دليل عليه ، فمايظهر من المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدهما ) من أن هذه الروايات تدل على تعدد التكليف جعلًا وملاكاً بتعدد حال المصلي لا يرجع إلى معنى صحيح ، فإنه لا اشعار في هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 .