الروايات على ذلك فضلا عن الدلالة والظهور .
خاتمة
وهي أن المشهور بين الأصوليين هو أن الوجوب المتعلق بالصلاة ينحل إلى وجوبات متعددة بعدد اجزائها فيتعلق بكل جزء منها حصة من هذا الوجوب ، وهذه الوجوبات وجوبات ضمنية وحصص لوجوب واحد متعلق بالصلاة .
ولكن ذكرنا غير مرة ان ذلك لا يرجع إلى معنى محصل ومعقول ، لأن الوجوب المجعول للصلاة أمر اعتباري ولا واقع موضوعي له غير وجوده في عالم الاعتبار والذهن ، وهو أمر بسيط وفعل للمعتبر مباشرة ، ويوجد بمجرد الاعتبار ، ولا يعقل التركيب فيه ولا التسبيب ، كما لا يعقل أن يوجد في الخارج ، وإلا لكان خارجيا لا اعتباريا ، وهذا خلف .
والخلاصة ، أن الوجوب حيث إنه امر اعتباري غير قابل للتجزئة والتحليل ، فإن القابل لذلك إنما هو الأمور التكوينية الخارجية ، فإنها قابلة للتجزئة والتحليل والتركيب والتسبيب ، وأمّا فعليةالوجوب بفعلية موضوعه في الخارج ، فليس معناها فعلية الوجوب بما هو اعتبار ، لاستحالة فعليته ووجوده في الخارج ، وإلا لكان خارجيا ، بل معناها فعلية محركيته وداعويته المكلف نحو الاتيان بالواجب ، لأن فعلية الوجوب انما هي بجعله ، وليست له فعلية أخرى غير وجوده الجعلي والاعتباري ، ومن هنا قلنا إن فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ليست من مراتب الحكم ، لان