تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الركعة الرابعة ، اما في الركعة المشكوكة اوفي الركعة الجديدة ، وهذاالعلم الاجمالي لا ينحل إلى علم تفصيلي بأحد فرديه وشك بدوي في فرده الاخر ، نعم هذا العلم الاجمالي تعلق بالجامع بان يكون أحد فرديه وهو الفرد الأول على تقدير حدوثه مقطوع الارتفاع ، واما الفرد الآخر وهو الفرد الثاني ، فهومشكوك الحدوث ، وبذلك لاينحل العلم الاجمالي ولا يرتفع عن الجامع ، وانما ينحل بتعلق العلم التفصيلي بأحد فرديه ، وعندئذ فلامانع من استصحاب المعلوم بالاجمال . وان شئت قلت ، ان المصلي يعلم اجمالا بعدم كونه في الركعة الرابعة ، اما في الركعة المشكوكة إذا كانت الركعة الرابعة هي الركعة الجديدة أو في الركعة الجديدة إذا كانت الركعة الرابعة هي الركعة المشكوكة ، وهذا العلم الاجمالي لاينحل ، لان انحلال العلم الاجمالي انما هو بالعلم التفصيلي بأحد طرفيه معينا ، وفي المقام ليس هنا علم تفصيلي كذلك . قد يقال كما قيل « 1 » ، ان استصحاب عدم كون المصلي في الركعة الرابعة لا يجري ، لعدم احراز اتصال زمان الشك وهو زمان الدخول في الركعة الجديدة بزمان اليقين ، لان زمان اليقين بالعدم قبل الدخول في الركعة المشكوكة ، وبعد الدخول في الركعة الجديدة يشك في بقاء هذا العدم ، لاحتمال انها ركعة رابعة ، فاذن لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فإنها ان كانت ركعة رابعة في الواقع لم يتصل زمان الشك بزمان اليقين ، بل حينئذ زمان اليقين بالعدم متصل بزمان اليقين بالوجود ، وحيث انا لم نحرز انها ركعة رابعة ، فلا نحرز الاتصال .
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 79 .