تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يكون متعلقا للشك مباشرة ، وهذا ليس محل كلام المحقق العراقي قدس سره ، فان محل كلامه ان واقع الركعة الرابعة حيث إنه مردد بين مقطوع الوجود ومقطوع العدم ، فلاتجري فيه الاستصحاب ، واما بعنوان الشك في احدى ذوات الأربع ، فلامانع من جريان استصحاب عدم الاتيان بها . بقي في المقام أمران : الأول ، انه بقطع النظر عن استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة من جهة ، وعن الروايات الدالة على البناء على الأكثر من جهة أخرى ، هل يمكن تصحيح هذه الصلاة التي يشك المصلي بين الثلاث والأربع أو لا ؟ والجواب ان فيه قولين : القول الأول ، ما اختاره جماعة من أنه لا يمكن تصحيح هذه الصلاة على القاعدة وبقطع النظر عن الاستصحاب وقاعدة البناء على الأكثر ، وذلك لان المصلي في هذه الحالة أي حالة الشك بين الثلاث والأربع ليس بامكانه الاكتفاء بهذه الصلاة ، لعدم حصول اليقين بالبراءة منها ، مع أنه مكلف به عقلا ، على أساس ان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، كما أنه ليس بامكانه تصحيح هذه الصلاة بالاتيان بركعة أخرى واضافتها إليها لوجوه : الأول ، أنه إذا أضاف إليها ركعة أخرى المرددة بين كونها رابعة في الواقع أو خامسة لم يحرز ان التشهد والتسليم قد وقعا في الركعة الرابعة ، ومع عدم احراز ذلك لم تحرز صحة هذه الصلاة في مقام الامتثال ، ومع عدم احراز صحتها ، فالمرجع هو قاعدة الاشتغال . والجواب عن هذا الوجه ما تقدم من أنه لا دليل على وجوب إيقاع التشهد والتسليم في الركعة الرابعة ، وانما الواجب هوالترتيب بين اجزاء