تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيه ، وكانوا يقولون بان اطلاقات روايات الاستصحاب قد قيدت بغير موارد الشك في عدد الركعات بالنصوص الخاصة الواردة فيها والاستصحاب في تلك الموارد ملغى . وان شئت قلت : ان اصالة الجهة تجري في الكبرى ولا تجري في تطبيقها على المقام ، لان الحمل على التقية بحاجة إلى قرينة والا فمقتضى اصالة الجهة عدم التقية التي هي من الأصول العقلائية ، اما أصل الكبرى فلامبرر لحمله على التقية ، واما تطبيقها على المقام فلابد ان يكون مبنيا على التقية ، لان الاستصحاب لا يجري في موارد الشك في عدد الركعات ، ولهذا تكون التقية في تطبيق كبرى قاعدة الاستصحاب عليه في الموارد المذكورة ، هذا . ثم إنه قدس سره اي المحقق العراقي قد ناقش في ذلك ، بدعوى ان اصالة الجهة في الكبرى معارضة باصالة الجهة في التطبيق ، فكما ان مقتضى هذه الاصالة عدم التقية في الكبرى فكذلك مقتضاها عدم التقية في التطبيق أيضا ، وانه تطبيق حقيقي لا صوري ، وعلى هذا ، فكما يحتمل أن تكون الكبرى صورية ومحمولة على التقية فكذلك يحتمل ان يكون تطبيقها صوريا ، فاذن اصالة الجهة في الكبرى تنفي اصالة الجهة في التطبيق وبالعكس ، هذا . وأجاب قدس سره عن ذلك ، بان اصالة الجهة في التطبيق لا يمكن ان تعارض اصالة الجهة في الكبرى ، لأنها ساقطة فيه على كل حال سواء جرت اصالة الجهة في الكبرى أم لا ، لأنها ان جرت في الكبرى فلاتجري في التطبيق ، وان لم تجر فيها سقطت اصالة الجهة فيه ، بل لا موضوع لها فيه حينئذ ، لان الكبرى إذا صدرت تقية فلامعنى للبحث عن اصالة الجهة في