بالاحتمال المساوي لاحتمال الاتيان بها ، فهو نفس الشك المتساوي المأخوذ في الموضوع ، فاذن يكون أخذه اي عدم الاتيان بالركعة المشكوكة واقعا في الموضوع لغوا ، لان المناط عندئذ بوجود الشك المتساوي لكلا طرفي احتماله في نفس المصلي ، فإذا وجد المصلي هذا الشك في نفسه تحقق الموضوع وجدانا ، واما إذا كان أحد طرفيه أرجح من طرفه الاخر فلا يتحقق الموضوع وجدانا ، ووقتئذ يكون المصلي مأمورا بالعمل بالطرف الراجح سواء أكان ذلك الطرف الطرف الأقل أو الأكثر .
والخلاصة ، انه لا شبهة في أن الروايات التي تدل على الأحكام المذكورة من البناء على الأكثر واتمام الصلاة ثم الاتيان بصلاة الاحتياط ، ناصة في أن موضوعها الشك المتساوي الطرفين بعنوانه بدون دخل شيء اخر فيه ، والأحكام المترتبة عليه احكام واقعية ، ولا يمكن أن تكون ظاهرية كما تقدم .
الوجه الثالث ، ما ذكره المحقق العراقي قدس سره « 1 » من أنه لامانع من حمل قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » على التقية في تطبيقه على المقام لا في أصل الكبرى ، ولامانع من أن يكون تطبيق هذه الكبرى على موردها في المقام من باب التقية ، باعتبار انه ليس من مواردها وصغرياتها شرعا ، فاذن يكون تطبيق كبرى قاعدة الاستصحاب على المقام مبني على التقية ، واما في الكبرى وهي قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » فلاتقية فيها ، لأنها مسوقة لبيان الحكم الواقعي الكلي المجعول في الشريعة المقدسة ، وفي المقام تكون التقية في تطبيق هذه الكبرى على الشك في عدد الركعات ، فإنه وان كان موردا لها الا ان علمائنا ( قدهم ) لا يقولون بجريان الاستصحاب
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار ج 4 ص 57 .