في مقام بيان الحكم الواقعي لا الصوري .
وثالثا : مع الاغماض عن ذلك وتسليم وجود الشك في جدية الكبرى ، فلامانع من التمسك باصالة الجهة فيها ، وبها يحرز ان الكبرى صدرت عن جد ولا تكون معارضة باصالة الجهة في تطبيقها على المقام ، لأنها لا تجري فيه في نفسها ، للعلم بان شمول الكبرى للمقام باطلاقها صوري لاواقعي ومبني على التقية .
والخلاصة ، ان التقية في أصل الكبرى حيث إنها مشكوكة فيه ، فتكون مدفوعة باصالة الجهة ، واما التقية في اطلاقها وتطبيقها على المقام ، فهي متيقنة فلاتجري فيه الاصالة ، لعدم الموضوع لها .
واما جوابه قدس سره عن اشكال المعارضة بين الاصالتين ، فهو مبني على أن سقوط اصالة الجهة في التطبيق انما هو من جهة عدم الأثر لها على تفصيل تقدم .
وهذا الجواب وان كان يدفع المعارضة الا انه ليس فنياً .
والجواب الفني ما ذكرناه من أن اصالة الجهة لوجرت في المقام فإنما تجري في أصل الكبرى ، واما شمولها للاستصحاب في المقام باطلاقها وتطبيقها عليه فهو صوري وليس بجدي ، فاذن اصالة الجهة تجري في أصل الكبرى ولا تجري في اطلاقها للمقام للقطع بان انطباقه عليه صوري ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، قد علق بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما ذكره المحقق العراقي قدس سره من الجواب عن تعارض الاصالتين بتقريب ، انا لو سلمنا ان اصالة الجهة في الكبرى معارضة باصالة الجهة في التطبيق ، فلا
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 73 .