التطبيق ولاموضوع له ، هذا .
وللمناقشة فيه مجال : اما أولا ، فلان ما افاده قدس سره من أنه لا تقية في الكبرى والتقية انما هي في التطبيق على المقام غير تام ، إذ لا تقية فيه أيضا لوجود قرائن تدل على عدم التقية فيه :
القرينة الأولى ، قوله عليه السلام في المقطع الأول من الصحيحة « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه » ، فإنه ظاهر في الركعتين المنفصلتين بقرينة تعيّن فاتحة الكتاب فيهما ، إذ لو كانتا متصلتين ، كان المصلي مخيرا بينها وبين التسبيحات الأربع .
القرينة الثانية : ان المرتكز في أذهان المتشرعة هو تعيّن قراءة فاتحة الكتاب في كل صلاة مستقلة وان كانت نافلة ، كما أن المرتكز في أذهانهم عدم تعيّن قرائتها في الركعتين الأخيرتين ، بل المرتكز فيها هو قراءة التسبيحات الأربع ، ونتيجة هاتين الارتكازتين هي ان المراد من الركعتين الركعتين المنفصلتين .
القرينة الثالثة : ان بيان الإمام عليه السلام واجبات هاتين الركعتين كفاتحة الكتاب وأربع سجدات والتشهد ، قرينة على أنهما ركعتان منفصلتان ، إذ لو كانتا متصلتين فلا حاجة إلى هذه العناية الزائدة بل هي لغو ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان قوله عليه السلام في المقطع الثاني ، « قام فأضاف إليها ركعة أخرى » وان لم يكن في نفسه ظاهراً في الركعة المنفصلة ، الا انه ظاهر في ذلك بقرينة وحدة السياق ، على أساس انه في هذا المقطع ورد في سياق المقطع الأول ، وحيث إن المراد من الركعتين في المقطع الأول الركعتان المنفصلتان ، فهو قرينة على أن المراد من الركعة في هذا المقطع أيضا الركعة المنفصلة .
المباحث الأصولية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨١