تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إلى هنا قد تبين انه لا تقية في الصحيحة لا في أصل الكبرى ولا في تطبيقها على موردها ، وعليه فلا يمكن حمل قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » على التقية في مورد الصحيحة ، فاذن يكون صدر الصحيحة قرينة على أن المراد من اليقين في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » اليقين بالفراغ وهو يحصل بالبناء على الأكثر واتمام الصلاة والاتيان بصلاة الاحتياط لا اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة . وعلى هذا فالصحيحة تدل على الغاء الاستصحاب في موارد الشك في عدد ركعات الصلاة وناظرة إلي قاعدة اليقين بالفراغ ، وتؤكد ذلك الجملات المتلاحقة بعدها كقوله عليه السلام : « لا يدخل الشك في اليقين » اي لا تدخل الركعة المشكوكة في الركعة المتيقنة ولايخلط إحداهما بالأخرى ولكن ينقض الشك باليقين وابني عليه وهكذا ، لان تأكيد الإمام عليه السلام : « عدم نقض اليقين بالشك » بمختلف الصيغ والتعبير قرينة عرفا على أن المراد منه ليس الاستصحاب والا فلا يحتاج إلى هذه التأكيدات . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لامانع من حمل قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » في الصحيحة على قاعدة البناء على الأكثر وتحصيل اليقين بالفراغ بالاتيان بصلاة الاحتياط . وثانيا : ان ما ذكره قدس سره من أن اصالة الجهة في الكبرى معارضة باصالة الجهة في التطبيق فلا يمكن المساعدة عليه ، لأنا لو سلمنا ان ما ذكره قدس سره من الجواب عن هذه المعارضة صحيح الا انه لامعارضة بين الاصالتين المذكورتين ، اما أولا فلانه لا شبهة في جدية أصل كبرى وحجية اصالة الجهة في الجملة ، فاذن لا موضوع لأصالة الجهة فيها ، لان موضوعها الشك في جدية الكبرى ، والمفروض انه لاشك في جديتها من قبل المولى ، لأنها