تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ان الحكم الشرعي الالزامي كما يصل بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي كذلك يصل بالاستصحاب وبقاعدة الاشتغال كما في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، واما الثاني فلانه لا يرى ان المجعول في باب الاستصحاب الطريقية والعلم التعبدي ، بل يرى أن المجعول فيه الجري العملي على طبق الحالة السابقة في ظرف الشك ، ولهذا لا يكون رافعا للشك تعبدا . فالنتيجة ، ان الايراد الثاني من المحقق الأصفهاني قدس سره غير تام . واما الايراد الأول ، وهو ان موضوع وجوب الاتيان بركعة الاحتياط مفصولة الشك فحسب فهو تام وصحيح ، بيان ذلك ان مقتضى القاعدة هو ان الشك في عدد ركعات الصلاة مبطل لها ، وتؤكد على ذلك صحيحة صفوان « ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد « 1 » » وقد استثني من مقتضى القاعدة واطلاق الصحيحة عدة صور من الشك فيها ، وهي صور الشكوك الصحيحة كالشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثنتين والأربع بعد اكمال السجدتين والشك بين الثنتين والثلاث والأربع بعد اكمال السجدتين والشك بين الثنتين والثلاث بعد الاكمال والشك بين الأربع والخمس بعده ، وقد دلت مجموعة من الروايات الصحيحة على طريقة معالجة هذه الشكوك وهي كالآتي : في تمام الصور الأربع الأولى على المصلي الشاك البناء على الأكثر واتمام الصلاة ثم الاتيان بصلاة الاحتياط وهي تختلف باختلاف صور الشك ، فإذا كان الشك بين الثلاث والأربع يأتي بركعتين عن جلوس ، وإذا كان الشك بين الثنتين والأربع يأتي بركعتين عن قيام وهكذا ، وفي الصورة الخامسة يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يأتي بسجدتي السهو .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .