الجزء الثاني للموضوع .
فيرد عليه : أن هذه الروايات كما تنافي الاستصحاب من الحيثية الثانية كذلك تنافيه من الحيثية الأولى ، لأن مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة الإتيان بها موصولة ، مع أن مقتضى هذه الروايات وجوب الإتيان بها مفصولة .
فالنتيجة ، أن هذه الروايات تدل على تقييد إطلاق دليل الاستصحاب بغير موارد الشك في عدد الركعات ، كالشك بين الثلاث والأربع والثنتين والأربع والثنتين والثلاث وهكذا . ولافرق في ذلك بين أن يكون المجعول في باب الاستصحاب الطريقية والكاشفية ، أو الجري العملي على طبق الحالة السابقة في ظرف الشك في بقائها ، غاية الأمر أن الاستصحاب لوجرى على الأول فهو رافع لموضوع الروايات تعبداً دون الثاني ، وعلى كل حال فالأستصحاب في موارد الشك في عدد الركعات ساقط سواءً أكان لسانه النظر إلى الواقع أم لا .
إلى هنا قد تبين ان ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني قدس سره من الوجه فمضافاً أنه في نفسه غير تام أنه لابد من الغائه ، لما مرّ من الاستصحاب في باب الشك في عدد الركعات ملغى ، وإن كان المجعول فيها الطريقية والكاشفية .
وقد أورد المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » على ما افاده المحقق النائيني قدس سره من أن موضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة مفصولة مركب من الشك وعدم الاتيان بها في الواقع » بايرادين :
الأول ، ان موضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة مفصولة
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية ج 3 ص 95 .