تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الجزء الثاني للموضوع . فيرد عليه : أن هذه الروايات كما تنافي الاستصحاب من الحيثية الثانية كذلك تنافيه من الحيثية الأولى ، لأن مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة الإتيان بها موصولة ، مع أن مقتضى هذه الروايات وجوب الإتيان بها مفصولة . فالنتيجة ، أن هذه الروايات تدل على تقييد إطلاق دليل الاستصحاب بغير موارد الشك في عدد الركعات ، كالشك بين الثلاث والأربع والثنتين والأربع والثنتين والثلاث وهكذا . ولافرق في ذلك بين أن يكون المجعول في باب الاستصحاب الطريقية والكاشفية ، أو الجري العملي على طبق الحالة السابقة في ظرف الشك في بقائها ، غاية الأمر أن الاستصحاب لوجرى على الأول فهو رافع لموضوع الروايات تعبداً دون الثاني ، وعلى كل حال فالأستصحاب في موارد الشك في عدد الركعات ساقط سواءً أكان لسانه النظر إلى الواقع أم لا . إلى هنا قد تبين ان ما ذكرته مدرسة المحقق النائيني قدس سره من الوجه فمضافاً أنه في نفسه غير تام أنه لابد من الغائه ، لما مرّ من الاستصحاب في باب الشك في عدد الركعات ملغى ، وإن كان المجعول فيها الطريقية والكاشفية . وقد أورد المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » على ما افاده المحقق النائيني قدس سره من أن موضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة مفصولة مركب من الشك وعدم الاتيان بها في الواقع » بايرادين : الأول ، ان موضوع وجوب الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة مفصولة
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية ج 3 ص 95 .
المباحث الأصولية — صفحة 173 | الشيخ محمد إسحاق الفياض