تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هو الشك فيها فحسب ، وعدم الاتيان بها واقعا غير دخيل في الموضوع ، لان الموضوع امر بسيط وهو الشك بين الثلاث والأربع بدون دخل اي شيء آخر فيه . الثاني ، ان الموضوع لو كان مركبا من الشك وعدم الاتيان بها واقعا ، فلا يمكن وصول وجوب الاتيان بها مفصولة إلى المكلف ، لان وصوله منوط بوصول موضوعه وهو عدم الاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة واقعا ، فإذا وصل موضوعه إلى المكلف بالوصول الوجداني ، ارتفع الشك والا لم يصل الموضوع ، والخلاصه ، ان المصلي إذا علم بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، انتفى الشك ، ومع انتفائه تكون وظيفته الاتيان بها موصولة ، والا فالموضوع غير واصل ، هذا . وذكر بعض المحققين ( قده ) « 1 » ان هذه المقالة منه قدس سره في المقام مبنية على مسلكه قدس سره من أن الحكم لا يمكن ان يكون محركا وداعيا الا بالوصول الوجداني . وفيه : ان الظاهر بل المقطوع به ان مبناه في باب الحكم ليس كذلك ، ضرورة انه يكتفي في محركية الحكم بوصوله تعبدا كما في موارد الامارات ، بل يكتفي بوصوله بالاستصحاب اوبقاعدة الاشتغال كما في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، ومن الواضح انه لا يقول بان وصول الحكم لابد ان يكون بالعلم الوجداني أو موضوعه كما تشهد بذلك كتبه وارائه ، بداهة انه من غير المحتمل ان لا يقول بتنجز الحكم في موارد الأمارات الشرعية والاستصحاب وغيرهما . وعلى هذا ، فاحراز الموضوع بكلا جزئيه بمكان من الامكان ولا يلزم
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ج 6 ص 77 .