تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
واما بالنسبة إلى الحالة السابقة ، فلا سيرة منهم على العمل بها على أساس نكتة عقلائية عامة ، إذ لا توجد فيها نكتة تبرر عمل العقلاء بها بما هم العقلاء ، فاذن بناء العقلاء بما هم العقلاء على العمل بالحالة السابقة على أساس مرجعيتها بشكل عام لم يثبت ، واما العمل بها المستند إلى الاطمئنان الشخصي أو الوهم أو الانس الذهني أو الغفلة ، فكل ذلك من الاعمال والحالات الفردية ، فان من حصل له الاطمئنان ببقاء الحالة السابقة كان يعمل بها ، ومن لم يحصل له الاطمئنان به لم يعمل ، وهذا يختلف باختلاف الاشخاص والحالات والموارد ، وكذلك الحال في الانس الذهني والوهم والغفلة ، فإنها قد تكون وقد لا تكون ، لوضوح انها تختلف باختلاف الاشخاص ، فقد يحصل لشخص الوهم أو الانس الذهني ، وقد لا يحصل ، وقد يكون الانسان غافلا عن انتقاض الحالة السابقة ، وقد يكون ملتفتا إليها وهكذا . والخلاصة ، ان هذه الحالات تختلف باختلاف الاشخاص والموارد وليس لها ضابط كلي ، وعلى هذا ، ، فسيرة العقلاء المستندة إلى هذه الحالات المختلفة التي تختلف السيرة باختلافها ، فلا قيمة لها ، بل انها ليست سيرة من العقلاء ، لأنها اعمال فردية تختلف من فرد إلى فرد آخر ولا اثر ولا قيمة لها . إلى هنا قد تبين انه لاسيرة للعقلاء حتى يقال بسريانها إلى الاغراض والأحكام الشرعية . وبذلك يظهر حال تمام ما ذكره قدس سره من الوجوه في تصوير هذه السيرة . والصحيح هو ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه لا سيرة لدى العقلاء