القول فلا تجري الأصول العملية في المثال المتقدم وما شاكله ، والصحيح التفصيل ، فان الأثر الشرعي إذا كان مترتبا على شيء معين في الخارج دون غيره فلاتجري في المقام ، وان لم يتوقف ترتبه عليه ، بل هو مترتب على أحدهما على اجماله ، فلامانع من جريانها في الجملة على تفصيل تقدم .
النقطة السابعة : ذكر السيد الأستاذ قدس سره ان الباطل في المثال المتقدم حيث إنه احدى الصلاتين بنحو صرف الوجود ، فهو ينطبق على الصلاة الأولى .
وفيه ما تقدم من أنه لا يرجع إلى معنى صحيح ، لان العلم الاجمالي لم يتعلق بصرف وجود البطلان ، بل تعلق ببطلان إحداهما المرددة بين هذه الصلاة وتلك ، وهذا العلم الاجمالي انما تعلق بذلك بعد الاتيان بكلتا الصلاتين معا ، فلو انطبق المعلوم بالاجمال على الصلاة الأولى فحسب ، انحل العلم الاجمالي ، وهذا خلف .
النقطة الثامنة : الصحيح ان التفسير الثاني وهو ان موضوع المانعية مركب من النجاسة وتنجزها يرجع إلى التفسير الأول ، باعتبار ان المراد من الوصول فيه أعم من أن يكون بالعلم الوجداني أو العلم التعبدي أو بالأصول العملية ، ومن الواضح ان المراد من الوصول بسببها التنجز ، ولهذا لاوجه لجعله في مقابل الأول .
النقطة التاسعة : ان هناك مجموعة من الاشكالات على ما إذا كان موضوع المانعية مركبا من النجاسة وتنجزها ، وهذه الاشكالات تندفع ببيان امرين وقد تقدم بيانهما .
النقطة العاشرة : ان شرطية الطهارة في مقام الثبوت تتصور على صور ،
والصحيح من هذه الصور صورة واحدة ، وهي ان الشرط أعم من الطهارة
المباحث الأصولية — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٠