تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان الظاهر من الروايات هومانعية النجاسة عن الصلاة بوجودها العلمي لابوجودها الواقعي ، بمعنى ان موضوع المانعية مركب من النجاسة ووصولها ولا يستفاد منها شرطية الطهارة ، هذا تمام الكلام في الاستدلال على حجية الاستصحاب بالمقطع الأول من الصحيحة ، وقد تقدم انه يدل على حجية الاستصحاب كقاعدة عامة .

نتائج البحوث المتقدمة عدة نقاط :

النقطة الأولى ، هل الطهارة امر عدمي وعبارة عن عدم النجاسة بنحو العدم المحمولي ، أو انها عبارة عن عدم خاص وهو العدم النعتي ، أوانها امر وجودي وعبارة عن النظافة ، فيه أقوال والصحيح هو القول الثالث . النقطة الثانية : هل تظهر الثمرة بين القول بان الطهارة شرط والقول بان النجاسة مانعة ؟ . فيه قولان : قول بان الثمرة تظهر بين القولين فيما إذا علم المكلف اما بنجاسة ثوبه أو نجاسة الماء الذي توضأ به ، فان في مثل ذلك تسقط أصالة الطهارة في كل منهما من جهة المعارضة وتصل النوبة إلى الأصل الطولي وهو اصالة الاشتغال بالنسبة إلى الوضوء والثوب على القول بان الطهارة شرط ، واما على القول بان النجاسة مانعة ، فلامانع من جريان اصالة البراءة عن مانعية نجاسة هذا الثوب على أساس ان مانعية النجاسة انحلالية فنجاسة كل ثوب مانع مستقل . ولكن قد يقال : ان هذه الاصالة اي اصالة البراءة عن مانعية نجاسة هذا الثوب معارضة باصالة الطهارة في الماء ، ولا يمكن جريان كلتا الاصالتين ، والا فلازمه الترخيص في الدخول في الصلاة بهذا الثوب ومع
المباحث الأصولية — صفحة 138 | الشيخ محمد إسحاق الفياض