الوضوء بهذا الماء ، إذ معنى جواز الوضوء به جواز الدخول فيها ، فاذن أصالة الطهارة في الماء كما انها معارضة باصالة الطهارة في الثوب كذلك انها معارضة باصالة البراءة فيه ، فإنها ليست في طول أصالة الطهارة في الماء ، وانما هي في طول أصالة الطهارة في الثوب ، وفيه ان هذا البيان غير تام ، لان دليل أصالة الطهارة في الماء من جهة ابتلائه بالتعارض الداخلي فيصبح مجملا فلا يصلح ان يعارض دليل اصالة البراءة ، ولكن مع هذا لا تجري اصالة البراءة ، لان المورد من موارد قاعدة الاشتغال على تفصيل تقدم .
النقطة الثالثة : ان مانعية النجاسة تتصور على صور ، الصحيح انها صفة للنجاسة ومجعولة لها اي نجاسة ثوب المصلي اوبدنه .
النقطةالرابعة : ان النجاسة مانعة بوجودها العلمي الواصل إلى المكلف سواء أكان بالعلم الوجداني أم بالعلم التعبدي أم بالأصل العملي ، فاذن موضوع المانعية مركب من النجاسة ووصولها ، أو مركب منها وتنجزها لابسيط ، بمعنى ان موضوعها ليس الوصول أو التنجز فقط ، وقد تقدم تفصيل ذلك .
النقطة الخامسة : قيل إن الثمرة تظهر بين التفسيرين فيما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الثوبين وصلى المكلف صلاتين فيهما ثم تبين ان كليهما نجس ، فعلى التفسير الأول وهو ان الموضوع مركب من النجاسة ووصولها بطلت أحد الصلاتين ، وعلى التفسير الثاني بطلت كلتاهما ، واشكل على ذلك السيد الأستاذ قدس سره بان الباطل في كلا التفسيرين صلاة واحدة ، والصحيح صحة كلتا الصلاتين معا على كلا التفسيرين كما تقدم .
النقطة السادسة : هل يعتبر في جريان الأصول العملية ان يكون موضوعها معينا في الخارج أو لا ؟ . فيه قولان : قول بالاعتبار ، وعلى هذا ،
المباحث الأصولية — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٩