الطهارة الواقعية ليس من استصحاب بقاء الفرد الجامع ، لعدم وجوده حتى يكون هذا الاستصحاب من استصحاب بقاء فرده ، نعم ان استصحاب المصلي طهارة ثوبه أو بدنه من استصحاب الفرد للطهارة الواقعية الجامعة بينه وبين سائر افرادها .
ثم إن شرطية الطهارة هل هي ثابتة للطبيعي بنحو صرف الوجود أو انها ثابتة له بنحو مطلق الوجود ؟
والجواب ان هنا وجهين :
الوجه الأول ، ما ذكره المحقق العراقي قدس سره « 1 » من أن شرطية الطهارة ثابتة لطبيعي الطهارة الجامع بنحو صرف الوجود ، ولهذا انكر جريان الاستصحاب في الفرد وفي الحصة ، وقد أطال الكلام بعض المحققين قدس سره « 2 » في تقريب ذلك ثم في نقده ، ولكن حيث إن ما ذكره المحقق العراقي قدس سره مبني على نقطة خاطئة جدا ولا واقع موضوعي لها ، بداهة ان شرطية الطهارة انحلالية وتنحل بانحلال افراد الطهارة ، ولافرق في ذلك بين ان يكون الشرط الطهارة الواقعية أو الطهارة الظاهرية أو الطهارة الاعتقادية ، أو الجامع بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، أو الجامع بينهما وبين الطهارة الاعتقادية وهكذا ، والشرطية في جميع هذه الفروض انحلالية ، وان لكل فرد من افراد الطهارة يثبت فرد من الشرطية ، وعلى هذا ، فلامانع من استصحاب الفرد والحصة ، لفرض ان كل فرد موضوع للشرطية .
فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق العراقي قدس سره لا يرجع إلى معنى محصل ، هذا تمام الكلام في مقام الثبوت والتصور .
هامش
( 1 ) نهاية الافكار ج 4 ص 50 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول ج 6 ص 63 .