فيما بعد ثم تبين طهارته ، بطلان صلاته لفقدانها الشرط وهو العلم الوجداني بالطهارة ، مع أنه لا شبهة في صحتها .
الثاني ، ان يكون الشرط أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، وفيه ان لازم ذلك بطلان الصلاة في صورة العلم الوجداني بالطهارة إذا انكشف الخلاف ، لأنها حينئذٍ فاقدة للشرط وهوالجامع بين الطهارتين .
الثالث ، ان يكون مطلق المؤمن وان لم يصل إلى المكلف ، وبهذا يفترق عن الوجه الأول ، ولكن يرد عليه ان لازم ذلك بطلان الصلاة في موارد القطع بالنجاسة بنحو الجهل المركب اوقيام امارة أو أصل على النجاسة مع انكشاف الخلاف .
الرابع : ان يكون الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية والاعتقادية الوجدانية أو التعبدية ، ولا يرد على هذا الوجه شيء من الاشكالات المتقدمة .
ثم إن الفرق بين هذا التقسيم والتقسيم الأول هو ان هذا التقسيم انما هو في مقام بيان سنخ شرط الصلاة في كافة حالتها ، بينما التقسيم الأول انما هو بلحاظ افراد شرط الصلاة ، فالنتيجة ان الطهارة على التقسيم الأول بتمام افرادها الثلاثة شرط لها على سبيل مانعة الخلو .
ثم إن هذه العناصر الثلاثة من الطهارة لاتشترك في جامع حقيقي ، ضرورة ان الطهارة الواقعية لا يعقل ان تشترك مع الطهارة الاعتقادية الصرفة بدون ان يكون لها مطابق في الخارج ، وكذلك لا يعقل ان تشترك مع الطهارة الظاهرية ، كما أن الطهارة الظاهرية لاتشترك مع الطهارة الاعتقادية .
فالنتيجة ، ان هذه العناصر الثلاثة من الطهارة متباينات بالذات ولا يتصور جامع حقيقي بينهما ، وعلى هذا ، الأساس فاستصحاب بقاء
المباحث الأصولية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٤