تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
افراد الشرطية وهو متمثل في ثلاثة افراد : الفرد الأول ، الطهارة الواقعية فإنها شرط بوجودها الواقعي ، ومن هنا لو صلى المكلف معتقداً نجاسة ثوبه وتحقق منه قصد القربة ثم تبين انه كان طاهراً ، صحت صلاته واقعاً ولا يجب عليه الإعادة ، وكذلك الحال لو صلى في ثوب برجاء انه طاهر في الواقع من دون اثبات طهارته بالاستصحاب اوباصالة الطهارة ثم تبين انه كان طاهراً ، صحت صلاته واقعاً ، وهذا دليل على أن الطهارة الواقعية بوجودها الواقعي شرط في صحة الصلاة ، فشرطيتها لا تتوقف على علم المكلف بها ، فإذا كانت موجودة في الواقع وصلى المكلف جاهلًا بوجودها ثم علم بوجودها ، فصلاته صحيحة ولا تجب عليه الإعادة في الوقت ولا في خارجه . الفرد الثاني ، الطهارة الاعتقادية وان لم تكن مطابقة للواقع ، كما إذا صلى المكلف في ثوب باعتقاد انه طاهر ثم بعد الصلاة تبين انه كان نجسا ، صحت صلاته واقعا ولا تجب عليه الإعادة ، وهذا كاشف عن أن الطهارة الاعتقادية تكفي في صحة الصلاة . الفرد الثالث ، الطهارة الظاهرية التي تثبت باصالة الطهارة أو استصحابها ، فإذا صلى المكلف في ثوب كانت طهارته ثابتة بالاستصحاب أو بقاعدتها ثم بعد الصلاة تبين الخلاف وظهر انه كان نجسا ، صحت صلاته ولا تجب عليه الإعادة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، يمكن تصوير التوسعة في الشرطية بانحاء أخرى : الأول ، ان يكون الشرط هو العلم الوجداني بالأعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية ، وفيه ان هذا التفسير غير صحيح ، لان لازم ذلك ان المكلف إذا صلى في ثوب برجاء انه طاهر بدون مؤمن وبداعي الفحص