تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يتعلق بصرف وجود الطبيعي حتى ينطبق على الوجود الأول ، بل تعلق ببطلان احدى الصلاتين بعد الاتيان بهما ، وهي مرددة بين صلاة العصر وصلاة المغرب مثلًا بخصوصيتها ، ونسبة الصلاة الباطلة إلى كل واحدة منهما على حد سواء ، وفي المثال المذكور إذا صلى المكلف صلاة العصر ، فانطباق المعلوم بالاجمال وهو الصلاة الباطلة عليها غير معلوم ، لان السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا يحصل العلم بالبطلان بالاتيان بإحدى الصلاتين ، وانما يحصل العلم به بعد الاتيان بكلتيهما معا ، وحينئذٍ فنسبة الصلاة الباطلة إلى كل من الصلاتين على حد سواء ، فتطبيقها على الصلاة الأولى دون الثانية وبالعكس ترجيح من غير مرجح ، لان نسبة المعلوم بالاجمال إلى كل واحدة منهما نسبة واحدة ، هذا إضافة إلى أن المكلف كما يعلم اجمالًا ببطلان احدى الصلاتين كذلك يعلم اجمالا بصحة إحداهما ، فإذا كان العلم بالبطلان علم بصرف الوجود ، كان العلم بالصحة علم بصرف الوجود ، ولازم ذلك انطباق عنوان البطلان وعنوان الصحة على الصلاة الأولى ، وهو كما ترى . ان شئت قلت : ان العلم الاجمالي بالبطلان انما يحصل بعد الاتيان بكلتا الصلاتين معا ، وعلى هذا ، فبطبيعة الحال يكون المعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي على وزان المعلوم بالاجمال في سائر العلوم الاجمالية ، كما أن نسبة المعلوم بالاجمال في سائر العلوم الاجمالية إلى كل طرف من أطرافه على حد سواء ، فلا يمكن انطباقه على أحدها المعين دون الاخر ، فإنه ترجيح من غير مرجح ، كما إذا علم بنجاسة أحد الإناءين ، فان نسبة المعلوم بالاجمال إلى كل واحد منهما نسبة واحدة ، لان العلم الاجمالي تعلق بنجاسة أحدهما بحده المعين الخاص المردد بين هذا وذاك كذلك نسبة