تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بالامتثال وبراءة الذمة انما هو من اثار الوجود العلمي ، فإذا علم المكلف في المقام بصحة احدى الصلاتين في أحد الثوبين ، ترتب على العلم بصحتها براءة الذمة والأمن من العقوبة واليقين بامتثال امرها وسقوطه به ، وان لم يكن بامكانه تعيينها في الخارج ، باعتبار انه لاواقع موضوعي مميز لها في الخارج . وثانيا : انه لامانع من الالتزام بصحة كلتا الصلاتين معا ، لعدم المانع من صحة الصلاة في هذا الثوب ولا في ذاك الثوب ، لان موضوع المانعية مركب من النجاسة وتنجزها ، وهذا الموضوع غير محرز في كل منهما بجزئه الأول وهوالنجاسة ، لأنها مشكوكة في كل منهما ، ولا علم بنجاسة هذا الثوب بعنوانه ولاذاك الثوب ، فموضوع المانعية غير محرز في كل منهما بعنوانه ، واما العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما ، فلااثر له بالنسبة إلى المانعية ، وانما له اثر بالنسبة إلى ما يترتب على المعلوم بالاجمال بوجوده الواقعي لابوجوده العلمي ، لأنه ان أريد بأحدهما أحدهما المفهومي ، فلاموطن له الا الذهن ، وان أريد به أحدهما المصداقي وهو الفرد المردد ، فلاواقع موضوعي له في الخارج ، وان أريد به أحدهما المعين ، فهو خلف الفرض ، لأن المفروض هنا العلم الاجمالي لاالعلم التفصيلي ، ومن هنا يظهر انه لافرق بين فرض نجاسة أحدهما في الواقع اونجاسة كليهما فيه . ثم إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن المكلف إذا صلى صلاتين في الثوبين المذكورين ، فقد علم اجمالا ببطلان إحداهما دون الأخرى ، وحيث إن المعلوم بالاجمال هو بطلان الصلاة بنحو صرف الوجود ، فينطبق على الوجود الأول منها وهو الصلاة الأولى . فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لان العلم الاجمالي في المقام لم
المباحث الأصولية — صفحة 119 | الشيخ محمد إسحاق الفياض