المعلوم بالاجمال في المقام ، وهو بطلان احدى الصلاتين بحدها الخاص إلى كل واحدة منهما كذلك على نسبة واحدة ، ومتعلق العلم الاجمالي هو بطلان إحداهما بحدها المعين لاصرف البطلان ، ضرورة ان المكلف يعلم اجمالا ان إحداهما بخصوصيتها الخاصة باطلة .
هذا إضافة إلى أن المعلوم بالاجمال إذا انطبق على الصلاة الأولى انحل العلم الاجمالي إلى علمين تفصيلين : أحدهما العلم التفصيلي ببطلان الصلاة الأولى والاخر العلم التفصيلي بصحة الصلاة الثانية وهو كما ترى ، لان العلم الاجمالي يختلف عن العلم التفصيلي في أن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي لا ينطبق على أحد فرديه اوافراده في الخارج معينا ، والا فهو علم تفصيلي لا اجمالي ، وهذا خلف ، بينما المعلوم بالتفصيلي ينطبق على الفرد المعين في الخارج دون الفرد المبهم .
والخلاصه ، ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في المقام غريب ، ضرورة ان لازم انطباق المعلوم بالاجمال على الفرد الأول انحلال العلم الاجمالي وانقلابه إلى علم تفصيلي ، فالمعلوم بالاجمالي بما هو يستحيل انطباقه على الفرد المعين في الخارج ، ولافرق في ذلك بين ان يكون المعلوم بالاجمال مردداً بين فردين اوافراد طولية اوفردين أو افراد عرضية ، وهذا بخلاف الامر المتعلق بصرف وجود الطبيعة خالياً عن كافة الخصوصيات ، فإنه ينطبق على أول الوجود والوجود الثاني ليس مصداقاً له ، فاذن كيف يقاس المعلوم بالاجمال بذلك اي بتعلق الامر بصرف الوجود .
واما الكلام في الجهة الثانية ، فلا يمكن ان يكون التفسير الثاني في مقابل التفسير الأول ، الا ان يراد من الوصول في التفسير الأول العلم الوجداني والحجة القاطعة ، ولكن لازم ذلك ان المكلف إذا شك في نجاسة
المباحث الأصولية — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢١